نحيب الروح

 


 

كل ليلة تهزمني مذكراتي المخبأة تحت وسادتي بعد محاولات فاشلة مني في مقاومة إغراءاتها المتكررة لي بلمسها كلما قررت إغماض أجفاني هربا مني في عتمة الليل حين تزحف الذكريات في رأسي وتقطر في دمي إلى أن تصل للقلب فتوقظ فيه نبضاته التي تدق بعمق في خلجاني صارخة في كل حواسي(( استفيقي)) ولا تتركني إلا بعد أن تجلدني وتبعثرني وتجرعني كؤوسا مختلفة المذاق من الفراق المر والأشواق الحارقة وكأنها تستمتع في رؤيتي أترنح من سكر الألم وتعشق في سماع آهاتي مدوية في سكون الليل وتستلذ في تعذيبي وسماع نحيبي ..

( نحيب الروح )


 

:
يا أيها الليل الطويل

قد ناح فؤادي اليوم باكيا

ليس لغياب من أهوى قادر

كل حبيب ٍ مع حبيبه ساهر

فما بال حبيبي

ليس معي حاضر ؟

وبت أشكو وحدتي

والدمع يحرق وجنتي

فيا نسيم الريح

أخبرني متى

يفوز قلبي بالوصال الزاهر ؟

لا يثنيني الصبر عنه

وإن طال الصبر واشتكى

فقلبي في هواه

سيبقى صابر

أبيت أشكو همي للدجى

ووتد النوى بصدري

عميق وغائر

ياليل بلغه إن رأيت طيفه

ما ذنب روحي

يهاجر عنها ويغادر !

يا ويح نفسي

كلما زاد انتظاري

أراها ترنو للفرج وتناظر

سأبيت في كنف الدجى مقيمة

إلى يوم ٍ تأتي إلي َ البشائر

 



عودة