تبا ً للوجد


تباً للوجد ِ

تشبثت أظافره في القلب

حتى تعلق في أزقته

وانتزعت يده السليبة روحي

فخرجت من الأعماق آهاااات دافئة تلو الأخرى

فوجدتني أتدحرج على ماء ٍ أجهل صوته ..!!


تشكلت أيامي بإيقاعات ملونة ...عزفت فيني بأناقة

هزت مضجع نبضي فأيقظته من سباته ..

ما زلت لا أدرك ....كيف الوجد حين يقرر التنفس فينا يتغلغل

تحت المسامات ....فينقش ثقوبا... ينفث منها أشواقا وهبوبا ونسائم ..!!؟

تبا للوجد ِ

تارة يغدقني بمواويل تغرقني عشقا ونشوة ..!

وتارة أخرى يغني نشازا ....فيمتلئ جسدي ضجيجا ..!
 



حينما استوطنني ذاك الوجد ....وشق في الروح نهرا ماؤه كان زلالا ..

أوقفني بعدها على عتبات الفراق ...وزج بي في بحر ٍ نحت ملحه تمثالا في شراييني

بكيت من الوجد والشوق والهجر ...حتى غدت وجنتي غديرا يتدفق ملحا ً



أترى سنلتقي يوما من نترقب في لقياه ..ونغلق نوافذ الإنتظار... ونكمل حكاية قلب ٍ عاشق ٍ

يكاد يذبل من قيظ الشوق ..؟

أترى سيصل صدانا لم رحل دون وداع قبل أن تموت في الروح كل الورود التي زرعها براحتيه ..؟

أخشى أن يتحول دمي سوادا ...فيتوشح الوريد ظلاما قبل الوصول إلى لحظة الإلتقاء ..!

أترى سألتقيه وينتشل عن مهجتي اليأس ... أم في النهاية سأزج نبضي في سراديب الثرى ..؟

إليه أقول :

أترى سأراك يوما

ويلتقي النبض فينا

ثم نسقي البدر شهدا

من حكاوينا ..!!
 

أترى سنلتقي يوما

ونرسو على شطآن البحار

وننثر في وشاح الليل عطرا

ونغني غنوة ( السمار ) ..!!

أترى سنلتقي يوما

ونخمد اضطرابات الضلوع

ونسد في العين نبعا

ماؤه نهر الدموع ..!!

أترى سنلتقي يوما

ونلقن العصافير كيف تغني

واستدرج الغيم ليشهد

كيف تقطر في روحي وعيني..!!
 

أترى سنلتقي يوما

وتغذي نفسي بالغزل

وفي شفاهي من كؤوس الثغر

تسقيني القُبل ..!!

أترى سنلتقي يوما

وننزوي في انفراد

ونحتسي الوجد شرابا

ونسكر في عناق واتحاد


ما زال قلبي يغني في غيابه كما كان يغني معه :

أحبك َ وبأعلى صوتي أنادي

وحبك َ يجري في عروقي

من أجلك َ ينبض فؤادي

ومادام قلبي ينبض بالحياهْ

سأصنع من عروقه وتراً

وادعو هواك يرقص في رباه ْ
:

قد حلف الفؤاد ألا يتوب عن هواه ..حتى يطيب بالوصال

وإن انقضى عمري ..وأسدل الدهر حياتي ...ولقي نبضي حتفه ينتظر لقياه
 

فأبدا

أبدا

أبدا

لن أبـــــــــالــي

 

عودة